الثلاثاء، 25 أغسطس 2015

بقعة ضوء

اجد نفسي في حالات واوقات اجلس في مكان مظلم بعيدًا عن مصدر الضوء!! لأن الضوء لطالما كان ذو مسار واحد وغير حيادي فإذا سلطته على بقعه اظهر كل تفاصيل تلك البقعه واغفل كل ماهو حولها!! لايجعلك ترى ماهو تحت جنح الظلام!! ان مستخدم ذلك الضوء لطالما استغفلنا وعاملنا كفراشات الضوء يجذبنا له ليأسرنا في محيطه المميت فلا يدعنا ننعم ببصيص ضوء الحياة ولو كان خافت!! يسلبنا ارادتنا وباقي حواسنا!! ذلك الضوء الموجه المسّلط بطريقه مدروسه ليضللنا عن رؤية ماحول بقعته المتلاعب فيها والتي قد تكون بترت وزحزح جزء منها عن سياقها وركب بحرفيه ليبرق العيون ويسلب العقل ترابط افكاره ويتضارب العقل والمنطق مع الشعور والاحساس ليصب لصالح البقعه !! بقعة الضوء تلك لاتجول في ارجاء المكان بل تبقى مسلطه في موضع واحد تتجاهل بقصد كل المشهد وتجول في محيط دائرتها!! لا تبث شيء الا بعد تخطيط وليس للسبق اهميه تذكر ولاتصدف!! بل تدار بحساب مدروس لمن تخدم!! ولمن يدفع!! سوقوا ان الصوره اوضح واصدق نبأً!! وأن لا داعي تكلف عناء اطلاق الصوت في وقت بإمكننا نقل الصوره!! وأنه من المنكرات والعورات والإزعاج والهمجيه وتراجع الحضاره أن يعلوا الصوت في وقت يمكن أن نستبدلها بالصوره مختلفة الدلالات عند كل فهم!! في هذا الوقت قد نكون نمتلك البصر وولكن غابت عن البصيره وغيب الضمير اصبحنا كائنات بصريه عزلت شبكيتنا التي تجتمع فيها الصوره نفسها عن كل الحواس فانقطع دفق الادراك ولم نعد نشعر بجلد الضمير واصابنا الصمم حتى عن سماع صوت سوطه!!! واصبحنا كالبومه عينها مفتوحه على آخرها وتدير رقبتها ٣٦٠ درجه ولكن تبقى متيبسه في مكانها لاتراوحه!! 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق