الجمعة، 16 سبتمبر 2016

بدون عنوان

لايعجبني ان اكون متلقي فقط!! تتسع عيناي على آخرها وافتح فاهي ذهولاً كحد أعلى للتعبير!! لماذا أكون متلقي إذا كان بإمكاني ان اتكلم بلباقة ولدي القدرة على البحث والتزود بثقافة فالباب مفتوح وليس الأمر مقتصر على أحد معين!!

لا اشعر بالراحة عندما يتحدث شخص ويغرقنا بضحالة فكره وردائة معلوماته!! التي يتلقاها من تجار الكلمة بدون أن يكلف نفسه فتح كتاب او حتى يقلب صحيفة شكلياً!

اسمعهم في المجالس يتحدثون عن اشياء لاتصنف إلا تحت مسمى ماوراء الطبيعة والخرافات!! وتتداول وكأنها من المسلمات وحقائق لاتقبل المناقشة فيها وليس تكذيبها!

افقد جزء من احترامي لذاتي وانا اجلس في مجلس يدور فيها مواضيع تفسير الاحلام!! والعين والحسد!! (والتي أن فتحت سيرتها فإني أحمد الله أن اغلب تصاميم مجالسنا تقع في الطابق الارضي لأنني قد أرمي نفسي من اقرب شباك فرارًا بما بقي لي من سلامة عقل) ولا تخلوا من فضائح الخلق وكأن من يجالسك ملائكة لازلات لهم ولاعورات!!

ومالا اطيقه حديث مابعد الاعراس والمناسبات  والتي يبلغ فيها الأمر إلى السخرية من خلق الله (بدون تحفظ أو اشغال النفس بعيوبها) ومن ماقدم لهم من واجب ضيافة بحديث يبدأ ( بوييييع وينتهي بالله يديم النعمه مانبي نسب نعمة الله)

وكأننا اصبحنا همج بلا أخلاق وبلا أدب قبلنا دعوتهم فلم نشكرها لهم ولم نسترها عليهم!

نسوا الناس او تناسوا (والاخيره أرى اصدق) بسبب مرض نفسي يسمى الحقد ومراقبة الناس والتسليه فيهم!!

والتي يجب أن يعيدوا النظر والتفكير المليّ لماذا يلبوا دعوات الناس؟؟ ولماذا يحملوا نفسهم على القيام بواجباتهم الإجتماعيه؟ إذا كانت لاتجر إلا الإرهاق المادي وتصفية حسناتهم (الغيبه)

أننا لانعاني فيهذا الجانب إلا من أزمة أخلاقيه ثقافية! فإذا علم الناس وفهم  أن لا أخلاق في الحديث بمايحزن ويعيب وينتقص من قدر الآخرين ، بل هي دنائة في أخلاقه وضعف نفسه وانقياده وراء أزماته ونزوات قلبه!

يجب أن يكون لدينا نوع من التبصر لما قد تتسبب تلك التصرفات الرعناء والحديث الطائش من خسائر تحسب عليهم إذا ما استمروا بهذا النهج المهلك!!

تفككت اسر وهجرة بعضها بعض بسبب الغيبه ونقل الكلام وانتقاص من الآخر!! لاتولِد تلك التصرفات الجاهليه إلا نفور الآخرين منك!! وانعدام الراحة والأمان بصحبتك!! واحساس الناس من حولك الدائم بأن تعاطيك لآفة الحديث في الناس مصدر تهديد لهم أيضاً والتي تتطابق ببيت الشعر المعروف ( من حكى في الناس عندك حكى فيك)!! وغير خلق المشاكل والخلافات ونشر البغض بين الناس!!


بعيدًا عن جانب الأخلاق علينا أن نفهم ونستوعب أننا بدون بعضنا كبشر سنعيش في حالة غربة وانطواء على الذات بسبب بعض (المرضى في مجتمعنا) ومايتخلف من بعدها من اضرابات نفسيه وخوف من الآخر وحالة الشك والتردد ! دائماً يردد كبار السن  ( جنه من غير ناس ماتنداس) فما إذا انقلب الناس في جنتنا لأفاعي مستعده للدغ فلا نريد جنتهم بل النار بعذابها أهون وأكثر جذابيه!!

يجب أن يعلم الناس أن أعراض الناس ديون مؤجله او معجله وديون لايمكن التنصل منها فإما تأُخذ منك في سمعتك واحترام الناس لك (وعوراتك) أو تأُخذ رغم أنفك إذا وضع الميزان!

أحذر أن تكون شقي في الدنيا والآخره ( بأن تتعب نفسك بتحصيل الخسائر والذنوب والجهد والتعب بإتباع زلات الناس ، وفي الآخره بأن تحسب خسائر أعمالك التي ستطير من كفتك لكفت غيرك او يكفيء عليك من خسائر غيرك فتغلب وتطرح في النار!!


#نحتاج ان نفهم

قليل من اللطف يكفي وكثير من التسامح ينفع! الأدب غاية وحاجة يجب ان نعمل ونجد في تحصيلها لسنا ملائكة بلا نزعه لارتكاب الخطايا!! ولسنا شياطين كذلك لنترك الشر يتملّكنا لانحتاج لنوازن بين جانب الشر فينا والخير ولكن نحتاج ان يكون الخير والاخلاق هو المسيطر على مسار حياتنا!


الخميس، 1 سبتمبر 2016

سئمتكم

انظر ملياً لطبائع البشر واختلافها وتغيرها!! وغرابة الأمور.. وكيف لكل إنسان تفرده عن الغير!!
لست من يقابل الغراباء دائماً ويتجاذب اطراف الحديث معهم!! لأنه هذه الخطوه تخيفني !! لا خشية من الناس انفسهم ولكن لذوقهم في الحديث وميلهم للحديث القلق المربك بالنسبة لي!!
فالناس اصبحت تتشابه كثيرًا وكأن الكل قرروا ان يعقدوا اجتماع بدون ان يدعونني إليه ليتفقوا عن الاحاديث التي يجب أن تدور!! وترديد نفس الجمل المبهمه!! اصبحوا جميعاً نسخ طبق الأصل من بعضهم!! نفس المواضيع!! نفس الإجابات!! نفس التعليقات!! لو أنني لا أعرفهم لقلت أنهم قد حفظوا دليل واحد وضعوه كلغة سرية بينهم!!
لاتنجذب لحديثهم! ولاتستمتع بمجالستهم ! نفس التكرار الممل في الحديث بل وإن لبعض الاحاديث مواسم! والجميع ملتزم بهذا النمط!!
في حقيقة الأمر أن هناك فئتان من جنسنا البشري لايديرهم هذا النظام السيء من العلاقات الإنسانيه وإن كان لهم تأثير طفيف على أحد هاتان الفئتان إلى أن تأثيرهم طفيف ويزول بقدر ماتصر على ان تتحكم في سير الحديث!!
الفئة الأولى هم كبار السن وهم أكثر من أحب تجاذب الحديث معهم فإن لكل كلمة معنى تطرب لها النفس! وكل موضوع يطرق أتمنى أن لا أغلقه أبدًا إلا لأفتح موضوع آخر!! ثقافتهم ليست نقطه في بحر مانستطيع الإطلاع عليه!! ولكن بالنسبة لي فأنهم يمتلكون ثقافة وأدب راقي نفتقده ياحاملي الشهادات!! الطرفه ونضم الحديث ينقلك إلى بعد آخر من المتعه! لهم قوة جاذبية الأرض عليّ! فأنا مستدعه أن أهجر اقراني بل أنني لا أطيق مجالستهم لأن لامقارنه بين الثرى والثريا! اقسم ان اكثر من أعرف سطحين لايهمهم إلا الموضة والسفر ومتى ينزل الراتب وأشياء أخرى لاترقى لأن تكون حديث بالأساس فكيف أن يكون اهتمام!!
اعتقد أن جيلي وأقراني سطحين ومقلدين لبعضهم بل قطيع كل شاة تسير وراء أختها ليس لديها تصور إلى أين ستذهب أو تأخذ !!
أما فئتي التي اعشقها واشعر بلطف العالم وقد اخذني في احضانه ودثرني بنعومته فهم الأطفال .. لهم تلك القدرة الجبارة في رسم الابتسامة على فمي من غير ان يتكلف أحدهم النظر إلي!!
كم اعشق ان استرق السمع لهم تعجبني طبيعة احاديثهم واهتمامتهم اضحك من كل قلبي على العجائب التي يرددون!
احفظ نطقهم لبعض الألفاظ ..واقحمها في حديثي! لا استطيع إلا أن أكون معهم قد يكون لحبي للأطفال تفسير وهو الحنين للطفولة ولكن ماتفسير انجذابي الغير مشروط لكبار السن هذا ما لم أعرف تفسيره يوماً.

لا أعيب جيلي فإن كان فيهم عيب فإن العيب فيني أيضاً ولكن أعيب فيهم انعدام الثقة في النفس والتقليد الأعمى لبعضهم وكأن في التفرد عيب وزيغ عن الفطره! ولكن لأن خلقنا مختلف عن كل الكائنات وكل عضو في اجسامنا يختلف عمله عن الآخر وأن كل يوم من أيامنا يختلف عن الذي قبله ولأننا مختلفون في كل شيء فلماذا لا تخرجون جوهركم الجميل والثمين بدل أن نكون جميعاً كقطعة خشب زهيده لاقيمة فيها ولا شيء يلفت الانتباه!