الخميس، 14 يناير 2016

التكرار لن ينفع مع الحمار

شعور الرغبه في الكتابه مثل الشعور بالجوع والعطش فإذا لم تكن ترغب اوتحس بهما فإنه قد لايكون لديك الدافع لاشباعها!! وفي غمار مايحدث يومياً ،وفي حال اليوم والليله المتغير والمتجدد فإني اشعر بسدة نفس عن الكتابه بالرغم من كل المصائب والاحداث المتلاحقه والتي تبدوا مغريه!! إلا أنِ اجد كل مايحدث هو تكرار مفجع لفاجعه وقعت قبل هذه ومأساة تشبه سابقتها!! وكارثه قد تكرر سيناريوها وبإختلاف ابطالها لكن النص واحد لا يتغير! يقع انفجار في مكان ما في الأرض الكل في حديثه يذكر أن داعش ورائه ولكن اصبع الإتهام يشير دائماً إلى الإسلام والمسلمين!! وبعدها كل مهابيل المسلمين يحاولوا درء التهمه عنهم بسماجه وسذاجه (وكأن الغرب سيصدقهم).
ثم تقع مجزره او براميل متفجره على احدى مدن الشام المأهوله بالسكان ليبدأ التقاذف الكلامي بوسائل الإعلام بأن المقصود بها داعش او احدى الفصائل السوريه الأخرى قد جعلت تلك المنطقه لها مخابء !! ولازالوا يبحثون عن دلائل عن ضلوع روسيا او حزب الله وإيران في الحرب في سوريا!! ثم تتلوها المجاعه في قريه من قراها وإن كان من يحاصرها هم جيش بشار ام داعش ام حزب الله!! ثم يغرق قارب من قوارب اللاجئين بمن فيه فتطفوى جثة امرأه او يرمي اليم بطفل ميت على الساحل ليبدأ العالم بحوار آخر عن استقبال المهاجرين وحالات ابداء القلق من تزايد اعدادهم وترتيبات معيشتهم وتكاليفها!! وتتوالى القصص المكرره المليئه بالمآسي والظلم والتي تنتهي إما بالموت أو الذل! ورؤساء العالم  يراقبون  ولايتألمون!! ولايخجلون!! ولايأسفون على تخاذلهم!! منذ أن قتل أول طفل وسكتوا ثم قتل الثاني.. والثالث ...والمائه.. فالمفترض منهم أنه لايحق لهم إبداء أسفهم مره أخرى  فلا عاد لأسفهم أي قيمه ولم يعد يقبل لهم أي اعتذار بل هو عار سيحملونه معهم إن كانوا من الغرب طبعاً !! أما إن كانوا من العرب على وجه الخصوص فلا أوجه لهم كلام ولا عتاب بل أن حديث هو لشعوبهم أن الأمن والأمان الذي تزعمون أنكم تعيشونه لايكفي ولن يكفي فسيأتي يوم تطلبون رفع الاحتكار وتخفيض الاسعار مثل ماحدث في مصر!! أو تطلبون العداله والرحمه ومنع الفساد والتنكيل مثل ماحدث في سوريا!! أو تطلبون الكرامه والعيش الهنيّ مثل ماحدث في تونس!! أو ستزيحون حاكم اهبل مثل معتوه ليبيا الذي حكم شعبه بالحديد والنار وقصف شعبه بالصواريخ مثلما كان قاصف اعمارهم منذ عقود بالاعتقالات والاعدامات في الملاعب والساحات!! تجمع كل تلك الثورات سبب واحد يتلخص بأربع كلمات الفساد والفقر والبطاله والقمع !!ثم سوف يكون الرد مثل ماحدث في مصر جيش يصادر الحكم من يد ليضعها في يد اخبث من سابقتها!! او جماعه طائفيه مجرمه عميّله تقتطع الارض وتمزق البشر زرعت في اليمن والعراق لتصادر ثرواتها وخيراتها  وتصبها في جيوب الحزب الحاكم في إيران وتوسع نفوذها واطماعها الاستعماريه في بلاد العرب!! او ليطحنكم نظام مجرم بشع جعل البر والبحر مقبره لشعبه مثل سوريا نظام وظيفي اركز حكمه الغرب ونالت ولائه إيران !! او كبلد يمزقه عصابات مرتزقه هلك قائدهم الذي كان يشبعهم من سرقاته فعاد ليخطف لقمته من افواه الشعب مره أخرى!! انجح الثورات هي ثورة تونس لأن أموال العرب النجسه لم تصلها ويد إيران المجرمه لم تمتد إليها!! واعين الغرب الطامعه لم تصبها فسلمت وسلم أهلها!! 

سيأتي يوم ستطلبون جزء من حقوقكم او شيء قليل ولكن سيرونه كثير عليكم وكذلك عليهم!! ثم سيصبون قوتهم على رؤوسكم ثم سيتكرر نفس تلك السيناروات القبيحه معكم او مع اجيالكم القادمه فالعالم منذُ الأزل  يعيش في تكرار  ولأن الحمار لم ولن يستوعب في يوم من الايام  مع التكرار.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق